بقلم أحمد موسى جياد. جميع الآراء الواردة هنا تعبر عن رأي الكاتب، ولا تعكس بالضرورة آراء أخبار الأعمال العراقية.
إعادة التوازن لمواقع شركات النفط العالمية في قطاع المنبع النفطي في العراق
أبرمت وزارة النفط مؤخرًا اتفاقية مع شركة بي بي (BP) تغطي أربعة حقول نفط رئيسية في كركوك، وذلك عقب عقد سابق مع شركة أوكرانية لم يُكشف عن هويتها لاستئناف تطوير حقل عكّاس للغاز.
قبل عام تقريبًا، أتمت وزارة النفط ونفذت اتفاقية مع شركتي توتال إنرجيز وقطر إنرجيز تشمل أربعة مشاريع مختلفة. من شأن هذه الاتفاقيات الثلاث، في حال تنفيذها، أن تعكس مسار هجرة شركات النفط العالمية، وأن تعيد التوازن لمواقعها في قطاع المنبع النفطي العراقي. إن غياب الشفافية المحيطة بهذه الصفقات يجعل من الصعب تقييم مدى ملاءمتها لمصالح العراق. ومع ذلك، تشير المعلومات المتاحة إلى أن الاتفاقيات، وخاصة مع شركتي بي بي وتوتال إنرجيز، تصب في مصلحة هذه الشركات بشكل كبير من منظور مقارن.
تشمل شركات النفط العالمية شركات كبرى معروفة، وشركات متوسطة الحجم، وشركات أصغر، تُصنف عمومًا إلى شركات نفط عالمية غربية (WIOCs) وشركات نفط عالمية غير غربية (NWIOCs). وقد تطورت مكانتها في قطاع النفط العراقي خلال العشرين عامًا الماضية عبر ثلاث مراحل متميزة ومتداخلة.
اتسمت المرحلة الأولى، التي تزامنت مع تداعيات الغزو والاحتلال الأنجلو-أمريكي عام 2003، بهيمنة واضحة لشركات النفط العالمية.
وتراجعت هذه الهيمنة تدريجيًا وبشكل كبير خلال المرحلة الثانية، مما أدى إلى خروج العديد من شركات النفط العالمية الكبرى، مما أتاح فرصًا لشركات النفط العالمية لدخول السوق، وللشركات الكبرى من بينها، لتعزيز مواقعها الاستراتيجية.
شهدت المرحلة الثالثة اتفاقيات جديدة مع شركات نفط عالمية مختارة، اثنتان منها يمكن أن تُعيدا التوازن بشكل كبير في مواقعهما، وبالتالي، في موقعهما العام في قطاع النفط العراقي.
في حين أن تموضع شركات النفط العالمية يحمل تداعيات جيوسياسية واستراتيجية من منظور الشركات والوطن، فإن هذه المقالة تركز بشكل أساسي على وجهة نظر الشركات. تختلف الأطر التعاقدية، وأساليب الحوكمة، والعمليات، وعلاقات أصحاب المصلحة عبر هذه المراحل الثلاث.
بعد مراجعة وتحليل هذه المراحل، تقدم هذه المقالة تقييمًا مقارنًا لأحدث اتفاقيتين – اتفاقيتي توتال إنرجيز وبي بي-كركوك.
انقر هنا لقراءة المقال كاملاً.
السيد جياد مستشار تنمية مستقل، وباحث، وزميل في مركز دراسات الطاقة العالمية (CGES) السابق في لندن. شغل سابقًا منصب كبير الاقتصاديين في شركة النفط الوطنية العراقية ووزارة النفط العراقية، وكبير الخبراء في مجلس الوزراء، ومديرًا في وزارة التجارة، وخبيرًا دوليًا لدى منظمات الأمم المتحدة في أوغندا والسودان والأردن. يقيم حاليًا في النرويج (البريد الإلكتروني: mou-jiya(at)online.no، سكايب: أحمد موسى جياد). اقرأ المزيد من سيرة السيد جياد الذاتية هنا.
مشاركة